أخبار مصر

التصدى لقنوات الإرهاب .. كيف؟

طالب الرئيس السيسي المجتمع الدولي بضرورة التصدي للإرهاب وكل من يدعمه سواء بالمال أو السلاح أو بتوفير المنابر الإعلامية التي تبث السموم والأكاذيب التي تدعم وتخدم خطط الإرهاب. ووضع الرئيس كلاً أمام مسئولياته بشكل واضح في كلمته أمام الأمم المتحدة حيث أكد على ضرورة المعالجة الشاملة لأخطر تحديات العصر، وهو الإرهاب.. وقال: «طالبت مصر دائما بإتباع نهج شامل لمكافحة الإرهاب، يقوم على ضرورة التصدي لجميع التنظيمات الإرهابية دون استثناء.. وأؤكد هنا ضرورة التزام الجميع بالتنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وضرورة محاسبة داعمي الإرهاب بالمال أو السلاح، أو بتوفير الملاذات الآمنة، أو المنابر الإعلامية»..فدائما ما يؤكد الرئيس على أهمية الإعلام وتأثيره في توجيه الرأي العام ولكن المنابر الإعلامية التي طالب الرئيس بمحاسبتها والتي تتمثل في قنوات أهل الشر أو الإعلام الأسود، ويندرج تحت هذه المنابر أيضا المواقع والحسابات الموجودة على وسائل التواصل الاجتماعي التي أحيانا يكون تأثيرها أقوى من المال والسلاح فهي من توجه من يستخدم هذه الأسلحة وتروج للأفكار الهدامة وتحرض على العنف والتخريب، لذا كان لابد أن نطرح على خبراء الإعلام والاتصال سؤالا حول كيفية التصدي لهذه القنوات ودور المجتمع الدولي في ردعها.

في البداية يقول د.محمود علم الدين أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة: لابد أن تتفق مصر مع المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين وغيرها من الدول المتضررة من الإرهاب والسموم التي تبثها تلك المنابر الإعلامية السوداء لإعداد قائمة بأسماء الدول التي تدعم هذه المنابر والتي تسعى إلى خراب دولنا وتعمل على بث الكراهية والعنف ويتم إعلان أسماء هذه الدول على مستوى دولي ونطالب المجتمع الدولي بالتصدي لهم واعتبارهم شريكا في الإرهاب، ورغم عدم وجود قانون يدين هذه الدول إلا أنه لابد من وجود اتفاق دولي وضوابط ومواثيق يتم مناقشتها في الاتحاد الدولي للاتصالات والأمم المتحدة وغيرها من الجهات التي لها تأثير عالمي ودولي يكون رادعا لأي دولة تتدخل في شأن دوله أخرى أو تحرض ضدها..أما بالنسبة لوسائل التواصل الاجتماعي من فيس بوك وتويتر ويوتيوب فلابد من أن نتواصل مع الشركات المالكة لهذه المواقع الإليكترونية وغيرها ونضعها أمام مسئولياتها وأيضا لابد من وجود اتفاقيات تضع النقاط على الحروف وتحدد الاستخدام الصحيح لهذه الواقع.
كشف الأكاذيب

ويقول د. صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة: أرى أن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي تناول قضايا مهمة جدا ومنها إعادة القضية الفلسطينية وحق الشعب فى دولة مستقلة عاصمتها القدس، وأكد على أهمية ان تتبع أثيوبيا القواعد الدولية والاتفاقيات السابقة بشأن اتفاقيات المياه لدول حوض النيل. وأيضا تناول الكثير من القضايا الهامة للشأن المصري الخليجي ونجاح هذا الخطاب بالضرورة ستزيد الحرب ضد مصر كما نشاهد من قنوات الإرهاب فى تركيا وقطر. وأضاف: قضية الإعلام قضية جدلية ويبقى هذا على عاتق المنظمات الدولية التى تحسم هذا الجدل بوقف الأكاذيب والتزييف وتخريب البلد، ونحن بدورنا علينا كشف أكاذيبهم المضللة بإعلام قوى وواثق وحقيقي.
قنوات مزيفة

وترى د. ليلى عبد المجيد العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة أنه إذا كان هناك بعض الجماهير قد انصرفت خلال الفترة الماضية عن إعلامنا فلابد ان نستعيد الجمهور من جديد بدون تأخير عن طريق تقديم الخدمة الإخبارية المتكاملة بحيث لا يلجأ للقنوات الأخرى، أما هؤلاء ( قنوات قطر وتركيا) فأعداؤنا وهذا واضح أمام الجميع ومعروف. وتضيف: اتحدث عن المواطن المصري الوطنى البسيط الذي يحب بلده بضرورة وجود خطه إعلامية متقنة لجذبه من جديد وأيضاً بالرد على تلك القنوات المزيفة بالصوت والصوره والوثائق. وتضيف: أرى أن قنوات اكسترا نيوز عندما وصلت لميدان التحرير الجمعة الماضىة أخرست التزييف والشائعات ولكنها بثت تغطيتها متأخرة ونعود للتساؤل أين ماسبيرو لماذا لم ينزل بكل إمكاناته وكاميراته للشارع يوم الجمعة الماضية ؟ منتظرين دورا أكبر لقنوات التليفزيون المصري مع تقديم كل التسهيلات الحقيقية لهم فى الشارع أما على صعيد الإعلاميين فلابد من عودة جديدة لمجموعة من الإعلاميين للشاشة من جديد وأقصد هنا إعلاميين ومذيعين وطنيين يعشقون بلدهم فى ضوء معايير المهنة ومصلحة الوطن.
وتضيف: أعترف بأن الإعلام المصرى الأيام الماضية كان جيد جدا وبدأ يستفيق ويرد على الحرب العنيفة ضد مصر وأحدث توازنا جيدا جدا، ولكن فى انتظار الأكثر والأكثر فيما هو قادم .. أما على مستوى الإعلام الاليكترونى واضح ان الأعداء أعدوا خطة قوية على السوشيال ميديا بأكاذيب واضحة هنا لابد من المواجهة أيضا على السوشيال ميديا بقوة وبحقائق..أما على المستوى الدولى فلابد من جاهزية هيئة الاستعلامات بكل مراسليها ومدهم بالمعلومات الفعلية لنشرها دوليا، فضلا عن تأمينهم تأمينا كاملا فأعداء مصر كثيرون ولكننا نثق فى بلدنا وأبنائه المخلصين فى حمايه وطنهم ..وفِى النهايه لا يوجد لدينا (بطحة) فوق رءوسنا لكى نداريها فلنفتح كل الملفات بشفافية ووضوح ونتناول مشاكلنا ونناقشها على أرضية النهوض بالوطن وليس تدميره.
دور الأعلى للإعلام

وأكد أحمد بهاء خبير الأمن والمعلومات أن المنابر الإعلامية الإرهابية يجب مواجهتها بتوعية شعبية كبرى لحث المواطنين على مقاطعتها وعدم مشاهدتها، لأننا لن نستطيع التحكم فى كل هذه المنابر مرة واحدة ويجب ألا ينساق المواطنون خلف منابر ليس لها مصداقية ومصادر المعلومات غير الموثوقة بالإضافة إلى كشف الأكاذيب ويوجد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء متخصص فى إيضاح الحقائق والمعلومات للمواطنين من خلال المعلومات التى تحصل عليها من الحكومة بالإضافة إلى نفى الأكاذيب. والحل الآخر هو إغلاق هذه المنابر بطرق مختلفة وأعتقد أن هناك خططا واضحة من المجلس الأعلى للإعلام لمواجتها.
قانون داخلي

ويقول وليد عبد المقصود خبير مكافحة الجرائم الإلكترونية : إذا اردنا ان نواجه هذه المنابر الإعلامية الكاذبة والمضللة فلابد ان نواجهها دوليا عن طريق اعداد قانون داخلى يجرم هذه القنوات التى تبث الفتنة وتروج للعنف ثم نطالب بأن يطبق هذا القانون بشكل دولى وأقرب مثال على ذلك ما فعلته ألمانيا بعد اعدادها قانون معالجة المحتوى غير القانوني وتجريم الشركات» وينص هذا القانون على تغريم اى شركة تصدر عنها وسيلة إعلامية أو موقع إليكترونى إذا تورط فى بث عنف أو افكار تستهدف تخريبا أو تدمير وتطالب ألمانيا هذه الأيام المجتمع الدولى بالاعتراف بهذا القانون وخاصة الشركات الأمريكية..ولابد من أعاده النظر في قانون مكافحة الجرائم الإليكترونية دوليا.
 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *