أخبار مصر

خالد النجار يكتب: «ألغاز» الغاز.. لهيب «ظهر» يشعل جنون الإخوان 

– الاكتشافات الجديدة سبب هياج قطر ونباح تركيا 
– الدوحة حاولت سحب البساط من روسيا لبيع الغاز لأوروبا فتحالفت مع الأتراك لإثارة الفوضى بمصر
– مصر أصبحت مركزا إقليميا للطاقة..ومنتدى غاز المتوسط أصاب  أردوغان بالهوس       
 
ساذج من لا يدرك أنها حرب مستعرة على الغاز .. واهم من لا يعي الدور القطري القذر بالتعاون مع  أردوغان تركيا حليف الشيطان، بددت مصر طموحاتهم ووقفت توسعاتهم لبيع الغاز القطري لأوروبا والتحكم في المنطقة، تحالفوا مع الإخوان وتبنت قطر بجزيرة الشيطان خطة لتقسيم مصر وتبنى ما أسموه الربيع العربي الذي فطن الشعب المصري لمغزاه وتصدت مصر بجسارة ووقف الرئيس عبدالفتاح السيسي صامدا بجيش مصر القوى المجهز بأحدث المعدات وعزيمة الرجال.

فك الرئيس عبدالفتاح السيسي لغز الهجمة الشرسة لقطر وتركيا وفطن لمغزى حربهم التي يسعوا فيها مع حلفائهم للسيطرة على سوق الغاز  وكانت الخطوات العملية الايجابية والاتفاقيات الدولية حتى خرج الغاز المصري وحمت حقوله قطع بحرية متطورة وطائرات متقدمة.
 
«الراجل يقرب»
 
اعتقدت قطر والسلطان التركي المزعوم أن مصر لقمة سائغة يسهل تقسيمها والاستيلاء على خيرات الغاز التي تفجرت في مياهنا العميقة بالبحر المتوسط .
 
توهمت قطر في سعيها لترضية أمريكا وإبعاد روسيا عن السيطرة على سوق الغاز في أوروبا أنها يمكن احتلال هذا الدور وعملت على تقسيم سوريا وإنهاكها بالحرب ودعم الميليشيات وتصورت أنها يمكن أن تمارس هذا الدور في مصر لكنها فشلت في اللعبة وخرجت من هذه الخناقة مضروبة على القفا ومعها تركيا.

بالقانون وقفت مصر ورئيسها وجيشها ضد أطماع الأندال ..وظهرت قوتها وبدأت عمليات البحث والتنقيب واستخراج الغاز الذي أشعل حقد قطر وتركيا ووقف طموحها فى تسيير خطوط بديلا للخط العربي الذي يسير من مصر عبر الأردن ثم سوريا حتى حدود تركيا ..تعاملت مصر بواقعية وطورت خطوط النقل وموانئها البترولية وجلبت ناقلات الغاز الحديثة وكان للبنية القوية لسوميد وفجر وشركات قطاع البترول دور هام في تعزيز الموقف خلاف الموقع الجغرافي الفريد والمتميز والإمكانيات الضخمة من محطات إسالة عملاقة وعمالة فنية مدربة وراقية.
 
الغلبة لمصر فصعقت قطر وتركيا ..لكنهم تمادوا في التضليل  والتشويه طمعا في انكسارها للفوز بكعكة الغاز والسيطرة على تجارته في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا لكن تبددت أحلامهم. 
 
عبر السنين أشعل خام البترول حروبا كبيرة ، وكان السبب الرئيسي لدخول أمريكا العراق وتدميرها هو البترول وليس كما ادعوا وجود سلاح نووي، حولت الولايات المتحدة خام العراق وخزنته ، ويبدو أن قطر عجبتها اللعبة ودخلت مع حليفتها تركيا لتحاكى أمريكا في لعبتها ولكن هذه المرة على الغاز ، ألهب الغاز المصري سعار قطر وتركيا وسال لعابهم وتصوروا أن الأمور هينة  وتخيلوا أنهم سيكرروا ما فعلوه في ليبيا عندما تقاسموا بترولها وحولوه لبلادهم برعاية وشراكة غربية.
 
جدد الغاز الحروب وتصارعت دول عظمى ودقت طبول الحرب بسببه. وتحول الصراع على البترول إلى حرب شرسة على الغاز باعتباره الوقود النظيف صديق البيئة واشتدت الصراعات لكن البقاء للأقوى.
 
اتفق الإخوان مع  إسرائيل برعاية قطر وتركيا على توزيع غنائم غاز مصر وتقديم كل التسهيلات بتعليمات من خيرت الشاطر  وتمت اجتماعات عدة لكن لم يمهلهم القدر وأطاح بهم الشعب من الحكم.
 
لم يهمهم تبديد الثروات بقدر ما همهم ترضية قطر وتركيا والدخول في تحالف وشراكة مع إسرائيل.
 
وقد كانت خطوات الرئيس عبدالفتاح السيسي حاسمة بانحيازه للمصلحة العامة واتخاذه قرارات جريئة بترسيم الحدود مع قبرص واليونان وسداد مستحقات الشركاء الأجانب مما شجع المستثمرين الكبار للدخول في مياهنا العميقة وكانت باكورة الاكتشافات العملاقة حقل ظهر ، الذي غير خريطة الطاقة بمنطقة البحر. المتوسط ووضع مصر على خريطة الكبار في سوق الغاز،واتخذت مصر خطوات جريئة بتحديث خطوط النقل والأنابيب وتهيئة الموانئ  والأرصفة وسفن تسييل الغاز خلاف محطتي إسالة الغاز  بمدينتي إدكو ودمياط، وتمثل محطتا الإسالة، التي تمتلكهما مصر، نقطتا ارتكاز قوية في مشروع تحويل مصر لمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز والبترول في البحر المتوسط، ولم تتوقف مصر عند هذا الحد من الإمكانيات،  بل جاء إعلان منتدى غاز المتوسط ضربة قوية  وقاضية لقطر كمورد رئيسي للغاز عبر  حليفتها تركيا مما أثار غيظهم، حيث قرر وزراء الطاقة في 7 دول، من بينها مصر، إنشاء المنتدى الاقتصادي، على أن يكون مقره، القاهرة. والدول المشاركة في إنشاء المنتدى بالإضافة إلى مصر هي إيطاليا، واليونان، وقبرص، والأردن، وإسرائيل، وفلسطين، على أن تكون العضوية مفتوحة لمن يرغب بذلك. ودعمته أمريكا وحضر وزير الطاقة الأمريكي أخر اجتماع عقد بالقاهرة.
 
ولم يكن حقل ظهر بغازه الوفير شرارة المعركة بل الطفرة الكبرى التي شهدتها مصر بتقديمها بالدليل العملي مؤهلات احتلالها مكانة تؤهلها كمركز إقليمي للطاقة.. وحقل ظهر  واحد من أهم مشروعات تنمية حقول الغاز الطبيعي في مصر، وصنفته الشركات العاملة في مجال الغاز بأنه أكبر كشف غاز بالبحر المتوسط، بل أكبر الاكتشافات في العالم، ومنذ تلك اللحظة بدأ أعداء مصر في محاربتها والتربص بها بمعاونة الإخوان الذين دعموا موقف قطر وتركيا في إفشال. منظومة الغاز المصري لكن مصر كانت لهم بالمرصاد.
 
وجاءت عملية ترسيم الحدود البحرية نقطة انطلاق كبرى في دفع اكتشافات الغاز ولم تكن اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية المصرية، مع قبرص في البحر المتوسط، وأيضا المملكة العربية السعودية، بالبحر الأحمر  من  الأهداف الإستراتيجية المصرية،  وقد  شكك فيها الكثيرون من جماعة الإخوان الإرهابية، وظل الرئيس عبدالفتاح السيسي صامتا حتى إنهاء هذه الاتفاقيات، وعدم الإفصاح عن أبعادها السياسية والاقتصادية مع التعتيم على البيانات المؤكدة بحجم الثروات البترولية بالمنطقتين، ليعلن بعد ذلك عن الاكتشافات التي تمت وكان  باكورتها حقل “ظهر”. ولازال هناك الكثير من الكنوز.
 
ويأتي الغضب التركي بسبب حصول مصر على قيادة البحر المتوسط بعد الاكتشافات الكبيرة التي أُعلن عنها مؤخرا، وكانت تركيا تحلم بالسيطرة على سوق الغاز في أوروبا من خلال إنشاء شبكة غاز الجنوبي الروسي التركي لتجميع الغاز من منطقة البحر المتوسط، لتصبح الدولة الوحيدة المتحكمة في سوق الغاز بالمنطقة، لكن مصر بفكر  الرئيس  عبد الفتاح السيسي استطاعت أن تسرع في إنهاء الاتفاقيات مع قبرص واليونان في ترسيم الحدود، والاتفاق على مد خط عربي مصري يبدأ من شمال بورسعيد ويمر بقبرص إلى جزيرة “كريت”، ومنها إلى اليونان، ثم إلى جنوب أوروبا.
 
وقد سحبت هذه الاتفاقيات البساط من تركيا بشكل قانوني مدروس فكانت صدمة كبيرة لها، ثم جاءت الضربة الثانية لتركيا في إعلان بدء إنتاج الغاز من حقل “ظهر”، والاكتشافات الأخرى بالبحر المتوسط قبل موعدها بأربع سنوات لإضاعة الفرصة على تركيا في إنشاء هذه الشبكة، وبهذا الإنجاز العظيم الذي حققته مصر تبخرت كل أحلام تركيا في السيطرة على سوق النفط والغاز.
 
قطعت مصر آمال تركيا بسيطرتها على الغاز المنقول من دول شرق المتوسط كالغاز القبرصي حيث لا تتوقف المكاسب فقط على تلبية احتياجات السوق المحلى، وإنما تمتد لتحقيق إيرادات مالية مختلفة نتيجة نقل الغاز إلى الأراضي المصرية، وتسييله بوحدات الإسالة المصرية، وشحنه تمهيدا لإعادة تصديره إلى أوروبا، وهو ما يوفر دخلا إضافيا يزيد من قيمة الناتج المحلى المصري، وهو ما ينعكس إيجابيا على مؤشرات النمو الاقتصادي كما أن تحول مصر لمركز إقليمي لصناعة الغاز بشرق البحر المتوسط يمكنها من تأسيس بورصة إقليمية لتسعير الغاز بالمنطقة، وهو الأمر الذي يساعد في تحديد أسعار الغاز من خلال تدشين البورصة السعرية الإقليمية للغاز.
 
زاد الهياج  القطري التركي من تحول مصر إلى مركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة لأنهم لا يريدون أن تكون مصر لاعبا قويا في سوق الطاقة حتى لا يتزايد ثقلها السياسي.
 
 كان الموقف المصري حاسما تجاه تعرض ثروات الغاز لأي انتهاك، وكان التسلح والعتاد الذي كان رسالة قوية لكل طامع.
 
ومن خلال الرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي فإنّ أيّ اقتراب للبحث عن الغاز في مناطق قريبة من حرم المياه الاقتصادية المصرية، ودون وجود اتفاق مسبق، هو اعتداء على الأمن القومي، رسالة صريحة وواضحة ،لكن تركيا تصر على العناد.
 
حاول الإخوان فتح ملف ترسيم الحدود مع قبرص، بدعوى أنها لم ترسَّم بالطريقة الصحيحة، وكانوا يريدون مجاملة أردوغان الذي ساندهم واحتواهم. 
 
وجاء تشكيل  “منتدى غاز شرق المتوسط” كفرصة للدول المتوسطية لتحقيق تعاون أكبر يعود بالنفع عليها، خصوصا مع وجود احتياطات كبيرة من الغاز في هذه المنطقة، التي تقدر بنحو 122 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي. لكن كل هذه الخطوات لم تعجب تركيا التي تحاول السيطرة على غاز شرق المتوسط. وتسعى لمساعدة قطر في مد أنبوب غاز يسمح لها بالسيطرة على أوروبا عبر سوريا التي قسمتها مثلما فعلت في ليبيا لكن مصر بإمكانياتها الجبارة هددت أحلام الحليفين وعرفوا أنها عصية عليهم فزادت عمليات التشويه ودعم الإرهاب وجرجرتها للحروب لتحقيق الحلم الواهي بالسيطرة على الغاز.
 
بانت اللعبة القذرة لقطر وتركيا وبعض الدول الخفية الذين يحاولون السيطرة على غاز المنطقة لكن خطوات مصر ومقوماتها وقوتها كانت كفيلة بهدم هذه الأحلام الواهية. 
 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق