أخبار مصر

“الطفولة والأمومة” يطلق المرحلة الثالثة من الحملة القومية “أولادنا”

أخبار مصر – عصمت سعد

تاريخ النشر
١٦:٤٤:٠١ – ٢٠١٩/٠٩/٢٩

اخر تعديل
١٦:٤٤:٠٧ – ٢٠١٩/٠٩/٢٩

أعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة، إطلاق المرحلة الثالثة من الحملة القومية لحماية الأطفال من العنف “أولادنا” تحت شعار “بالهداوة مش بالقساوة”، والتي ينظمها المجلس بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.
وطالبت الدكتورة عزة العشماوي، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة – خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم الأحد لإطلاق المرحلة الثالثة من الحملة بمقر المجلس – الحضور بالوقوف دقيقة حداد على روح الطفلة البريئة “جنة” ضحية تعذيب جدتها.
وأكدت العشماوي، أن حق هذه الطفلة لن يضيع، ليس فقط في معاقبة من تسبب فيما عانته، وهو أمر يتابعه المجلس من خلال خط نجدة الطفل 16000، منذ اليوم الأول لوصول بلاغ دخولها المستشفى، لكن حقها أيضا هو حق كل طفل وطفلة في الحصول على الأمان والحماية.
وقالت إن المجلس يسعى جاهدا في تقديم كل الدعم الصحي والنفسي لشقيقة الضحية “جنة” الكبرى لمساعدتها على تجاوز هذه المحنة، كما نقلت اهتمام فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، الذي يتابع حالتها.. قائلة “إننا سنواصل العمل مع كافة المؤسسات والجهات المعنية لحماية أطفالنا من مصير جنة”.
وأشارت إلى أن دور الوالدين ومقدمي الرعاية في توفير الحماية والأمان للأطفال بالغ الأهمية في مرحلة الطفولة والمراهقة، وعلى مدار الثلاث سنوات الماضية تناولت حملة “أولادنا” في عامها الأول ملف العنف ضد الأطفال داخل المنزل، ثم نجحت في فتح ملف مهم وهو التنمر بين الأقران في مختلف المجالات سواء داخل المدرسة أو خارجها وآثاره الضارة، لافتة إلى نجاح الحملة في الوصول برسائلها عن التربية الإيجابية وعدم قبول العنف والتنمر إلى الملايين من المتابعين عبر مختلف وسائل الإعلام، ومن خلال الإنترنت، كما تواجدت أيضا في المدارس إلى جانب العديد من الفعاليات العامة.
وقالت العشماوي، إن الحملة هذا العام تركز على فترة في غاية الأهمية من حياة أولادنا ونموهم وهي فترة المراهقة التي تبدأ من عمر 10 سنوات وتمتد حتى سن 19 عاما، حسب تعريف منظمة الصحة العالمية، فالمراهقة هي المرحلة الحيوية التي تشهد النمو الجسدي السريع والتشكيل العصبي وبداية البلوغ والنضج الجنسي، وهي فترة حرجة بالنسبة لتطور الهوية الفردية، حيث يتوصل الشباب فيها إلى معرفة أنفسهم وما يريدون تحقيقه، وتمثل لهم فرصة للنمو والاستكشاف والإبداع.
وأضافت أن العلاقات والبيئات الاجتماعية الإيجابية تساعد في تعزيز مشاعر الاندماج والانتماء وتؤدي إلى نتائج إيجابية، ومن ناحية أخرى، تتسبب التجارب السلبية، في زيادة مخاوفهم أو شكوكهم الذاتية أو عزلتهم الاجتماعية، وتؤدي إلى سلسلة من النتائج السلبية، وقد تسبب تبعات مرضية، وفي بعض الحالات، يصارع المراهقون لتحقيق التوازن بين الاندفاع وبين اتخاذ القرارات المدروسة، مما قد يؤدي بهم إلى المجازفة والانخراط في ممارسات ضارة بصحتهم.
وتابعت أنه عندما يتم دعم المراهقين، بما في ذلك الأكثر حرمانا، من خلال رعاية الأسر ومقدمي الرعاية، والسياسات والخدمات الجيدة التي تراعي احتياجاتهم، فإنهم يصبحون قادرين على التطور والوصول إلى أقصى إمكاناتهم، مشيرة إلى أن دورنا أن نجعل من مرحلة المراهقة مرحلة مليئة بالفرص، نمنح أولادنا ما يحتاجونه من حب واهتمام وتنمية لمداركهم ومواهبهم، وأن نوفر لهم الإمكانيات التي يحتاجونها لتحسين حياتهم وإشراكهم في الجهود المبذولة لتطوير مجتمعاتهم وهذا يبدأ داخل الأسرة والمدرسة والمراكز الرياضية.
ولفتت إلى أن حملة التوعية التي نطلقها اليوم تحمل شعار “بالهداوة مش بالقساوة” وتهدف إلى توعية الآباء والأمهات باستيعاب المتغيرات والتحديات التي تواجه الأبناء في هذه الفترة الفارقة، وأن يبدأوا في خلق مساحة من الحوار مع بناتهن وأبنائهم، مؤكدة على أنه ليس من المقبول أن يتعرض أولادنا لأحد صور التربية بالعنف والتي تشمل العنف النفسي والجسدي، ولا أن يظل استخدام العنف الجسدي مقبولا بين الأهالي والمدرسين.
وأوضحت أن أهمية الحملة تأتي في إطار التوعية والتي سيتم من خلالها بث تنويهات عبر وسائل الإعلام المختلفة على مدار الأسابيع القادمة، لكن تأثيرها الحقيقي لن يكتمل بدون تبني وسائل الإعلام، وجميع المؤسسات والهيئات والجهات المعنية، بما فيها المدارس والمراكز والنوادي الرياضية لرسائلها عن التربية الإيجابية، والعمل على تحقيق الصحة النفسية والجسدية لأبنائنا.
ونوهت بأن حملة التوعية تأتي جنبا إلى جنب مع تفعيل المجلس القومي للطفولة والأمومة الدائم لآليات حماية الأطفال من العنف من خلال لجان حماية الطفل التي تعمل على تقديم تدخلات عاجلة للأطفال المعرضين للخطر على مستوى المحافظات المختلفة، وكذلك خط نجدة الطفل الذي تلقى من يناير 2018 وحتى يوليو 2019، 363 ألف مكالمة منها 26 ألفا و 932 من حالات الأطفال المعرضين للخطر والناجين من العنف الذين قدمت لهم خدمات إحالة للجهات المختصة وكذلك دعم نفسي.
ومن جانبه، قال الدكتور محمد عمر، نائب الوزير لشئون المعلمين في كلمته نيابة عن الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني: “إن هدفنا هو أن يؤدي الإصلاح الحالي لنظام التعليم إلى إنتاج خريجو مدارسنا أكثر ثقة ومهارة عند مواجهة التحديات اليومية”.
وأضاف أنه لتحقيق ذلك، يجب على أولياء الأمور والمعلمين أن يكونوا أكثر وعيا بكيفية لعب دور أكثر إيجابية في توجيه الطلاب المراهقين من خلال احتوائهم، وبناء ثقتهم بأنفسهم، بدلا من محاولة الضغط عليهم لكي يكونوا (طلابا للإجابات النموذجية) بغض النظر عن قدراتهم الفردية واهتماماتهم.
وقال السفير إيفان سوركوش، رئيس الاتحاد الأوروبي في مصر، “إن الأطفال هم مستقبل الأمم، ويحرص الاتحاد الأوروبي على دعم الجهود الوطنية البناءة لإنهاء العنف ضد الأطفال في جميع أنحاء العالم، وفي مصر، نحن فخورون بدعمنا لتعزيز الآليات والجهود المبذولة لإنهاء العنف ضد الأطفال من خلال شتى المساعي مثل هذه الحملة القومية التي تعالج بعض الأسباب الجذرية للعنف وتشجع التفاعلات الإيجابية والمتوازنة بين الأطفال والمراهقين”.
وأضاف “وفي الأسابيع القادمة، سيحتفل العالم بأسره بالذكرى الثلاثين لاتفاقية حقوق الطفل والتي تتعهد بحماية حقوق جميع الأطفال، في كل مكان، دون تمييز وتدعو لمناهضة العنف والإهمال وتشجع على معاملة الأطفال بكرامة واحترام; بغض النظر عن اختلافاتهم ودون تمييز أو استثناء أو ترك أحد”.
وتابع “يجب أن تتضافر جهودنا لتكثيف مجهودات المجتمع الدولي من أجل مصلحة الأطفال، ولتجديد التزامنا بحماية وتعزيز جميع حقوقهم الإنسانية لأن هذا هو هدفنا على المدى الطويل”.
وقال السيد برونو مايس، ممثل يونيسف في مصر: “تركز حملات أولادنا على أشكال العنف ضد الأطفال التي لها وجه مألوف، والتي قد تحدث في المنزل والمدرسة، وقد تمر دون أن يلاحظها أحد، ولكنها تؤثر على أجيال من الأطفال”.
وأضاف:” غالبا ما ينظر إلى مرحلة المراهقة بشكل سلبي، مما يزيد الأمور سوءا، ويفوت فرصة جعل هذه المرحلة الحرجة فرصة لتحسين الحياة للمراهق”.

×

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق