عرب وعالم

حكومة جونسون: «قانون الاستسلام» لن يقف في طريق خروجنا من الإتحاد الأوروبي

على الرغم من الانتقادات التي وُجهت له، والتي انتهت باتهامه رسميًا بأنه قام بعمل غير قانوني عندما أمر بتعليق عمل البرلمان، وخدع الملكة بإعطائها معلومات غير كاملة، فإن حكومة رئيس الوزراء الحالي بوريس جونسون مازالت مُصرة على الخروج من الاتحاد الأوروبي في الموعد المقرر لها الشهر القادم. ووفقًا لتصريحاته، فإن جونسون مازال عازمًا على تنفيذ خطته بالخروج من الاتحاد الأوروبي 31 أكتوبر القادم حتى وإن لم يتوصل لاتفاق مع قادة الإتحاد الأوروبي. ونقلت صحيفة «صن» البريطانية، الاثنين 30 سبتمبر، تصريحات وزير المالية في الحكومة الحالية، ساجد جاويد، والذي وصف فيها القانون الذي يسعى البرلمان لتطبيقه حول -إجبار جونسون على طلب تأجيل «بريكست» في حالة عدم التوصل إلى اتفاق مع بروكسل خلال قمة الاتحاد الأوروبي المقررة يومي 17 و18 أكتوبر- وصفة بـ«قانون الاستسلام». وأضاف أن الحكومة ستحاول بقدر استطاعتها للخروج من الاتحاد الأوروبي في الوقت المحدد (31 أكتوبر)، مهما استدعى الأمر. وأكد جاويد في تصريحاته أن الفشل في الخروج في الموعد المحدد سيتسبب في «تفكيك المجتمع البريطاني»، وأن الحكومات القادمة لن تتمكن من إعادة إصلاح الضرر الذي سيحدث إذا فشلت حكومة بوريس جونسون في تحقيق ما صوّت لأجله البريطانيون من قبل. جدير بالذكر أن المحكمة البريطانية العليا قد أصدرت حكمًا الثلاثاء 24 سبتمبر، وصفته وسائل الإعلام بـ«التاريخي»، ضد رئيس الوزراء بوريس جونسون، بأن قراره بتعليق عمل البرلمان «غير قانوني».     ووفقًا لما نقلته صحيفة «إندبندنت» البريطانية فإن القرار جاء بإجماع 11 قاض من المحكمة العليا. وقالت رئيسة المحكمة البريطانية العليا بريندا هيل في حكمها، إن جونسون تصرف بصورة «غير قانونية عندما نصح الملكة إليزابيث بتعليق عمل البرلمان لمدة 5 أسابيع، الأمر الذي أدى لمنعه من القيام بوظائفه التشريعية دون مبرر معقول». وأضافت هيل في قراراها أن البرلمان عليه أن يقرر الآن ما هي الخطوة التالية، ومايجب القيام به، من أجل انعقاد جلساته مرة أخرى في أقرب وقت. كان جونسون كان قد واجه موجه من الانتقادات خلال الفترة الماضية نتيجة لقراره بتعليق جلسات البرلمان لمدة خمسة أسابيع، أتُهم فيها بأن هذا القرار يأتي لتحقيق أهدافه السياسية فيما يخص البريكست، وأنه في سبيل ذلك قام بخداع الملكة إليزابيث وحصل على موافقتها دون إمدادها بالمعلومات الكافية. فخروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي  بدون اتفاق – كما يريد جونسون- يعني رحيل المملكة المتحدة فورا من الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة والترتيبات المصممة لتيسير حركة التجارة، وهو ما يرى المعارضين أنه سيؤثر على اقتصاد البلاد والوظائف وكل ما له علاقة بالحياة الاقتصادية في البلاد، ولذلك فقد كانوا يحاولون تمرير قانون آخر يهدف لتمديد المناقشات مع الاتحاد الأوروبي.  
اظهر المزيد
إغلاق