عرب وعالم

«العراق تنتفض».. القصة الكاملة للاحتجاجات

أيام من التظاهرات الغاضبة تشهدها العراق الآن، فالمتظاهرين الغاضبين اجتاحوا عدد من الشوارع ومن ضمنها العاصمة بغداد، مما دفع قوات الأمن للتعامل معهم.

وتطورت أمس الأربعاء 2 أكتوبر الأحداث في العراق بشكل مُتسارع بعدما تم قطع خدمات الإنترنت عن عدد من أغلب المدن، بالإضافة إلى إعلان حظر التجوال في مدن أخرى كمحاولة من السلطات للسيطرة على ما يحدث بالشارع.

وتستعرض بوابة أخبار اليوم القصة الكاملة للأحداث التي شهدتها العراق مؤخرًا.. 

كيف بدأت التظاهرات؟

انطلقت المظاهرات في بداية الأمر عن طريق دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستجاب لها عدد من الأشخاص في مدن مختلفة كبغداد والنجف والبصرة وبعقوبة الثلاثاء 1 أكتوبر، ولم تكن ترفع أي شعارات حزبية، ولم يكن لها أي متحدث رسمي أو قائد.

ما هي مطالبات المتظاهرين؟

رفع المتظاهرون مطالب بدأت بإسقاط حكومة عادل عبد المهدي، ثم ارتفع سقف المطالب حتى وصل إلى إسقاط النظام بالكامل.

وترتكز المطالب الأساسية للمتظاهرين على رفع كفاءة الخدمات الحكومية، وتوفير فرص العمل والحياة الكريمة.

كيف تطورت التظاهرات؟

التعامل الأمني القوي مع التظاهرات في أيامها الأولى دفع أعداد كبيرة من المتظاهرين للخروج إلى الشوارع وقطع عدد من الطرق الرئيسية بالبلاد، والتظاهر بالساحة الخضراء التي يوجد بها أغلب الوزارات والهيئات الحكومية، كما أن بعض المتظاهرين حاولوا اقتحام مطار بغداد الدولي وأشعلوا إطارات السيارات خارجه. 

كيف تعاملت الشرطة العراقية مع التظاهرات؟ 

بحسب موقع قناة العربية فإن الشرطة العراقية فتحت النار على المتظاهرين المتواجدين أمام مطار بغداد الدولي لمنعهم من اقتحامه.

وأشارت تقارير إخبارية أخرى إلى أن الشرطة العراقية استخدمت الغاز والمياه لتفريق عدد من التظاهرات.

وبعد ساعات من اشتعال التظاهرات أعلنت الحكومة العراقية فرض حظر التجوال ببغداد ومحافظات البصرة وذي قار  والناصرية والعمارة والحلة بجنوب البلاد.   
بينما قال مرصد نتبلوكس لمراقبة الإنترنت إن الإنترنت انقطع عن معظم أنحاء العراق بما في ذلك العاصمة بغداد وإن معدل الاتصال انخفض إلى ما دون 70 %، وسط تجدد احتجاجات مناهضة للحكومة تحولت إلى العنف وانتشرت في أنحاء البلاد.

ما هي حصيلة القتلى والمصابين؟

مفوضية حقوق الإنسان العراقية أعلنت عن 4 قتلى و294 جريحاً حتى الآن وهي حصيلة ليست رسمية، حيث تتحدث التقارير الرسمية العراقية عن سقوط قتيل واحد فقط، بينما يرتفع العدد إلى 11 في تقارير إخبارية أخرى.

كيف تفاعل العالم مع التظاهرات؟

في البداية، أعربت وزارة الداخلية العراقية في بيان لها عن أسفها لأعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال ما وصفته بـ«المظاهرات الغاضبة»، والتي تهدف «لإسقاط المحتوى الحقيقي لمطالب الشعب العراقي ونزع السلمية عنها».

كما كتب الرئيس العراقي برهم صالح كتب على حسابه بموقع تويتر: «التظاهر السلمي حق دستوري.. أبناؤنا في القوات الأمنية مكلفون بحماية حقوق المواطنين.. أبناؤنا شباب العراق يتطلعون إلى الإصلاح وفرص العمل، واجبنا تلبية هذه الاستحقاقات المشروعة».

أعقب ذلك بيانًا أصدرته الخارجية الأمريكية تعليقًا على المظاهرات، قائلة، إنها تراقب التظاهرات عن كثب، مُبدية قلقها من التقارير التي تتحدث عن وقوع خسائر في الأرواح.

وأعربت الممثلة الأممية في العراق جينين هينيس-بلاسخارت بعد ذلك عن قلقها من الوضع في البلاد داعية السلطات إلى «ضبط النفس».

أما الزعيم الديني مقتدى الصدر، فقد قال إن الاعتداء على المطالبين بلقمة العيش خيبة وليست هيبة، مطالبا السلطات في البلاد بفتح تحقيق عاجل.

ودفع تسارع الأحداث، رغد صدام حسين للتعليق على المظاهرات العنيفة من خلال حسابها بموقع «تويتر»، قائلة: «معكم كل العراق أيها الأبطال الصناديد، رحم الله شهدائنا،ها أنتم تسطرون ملاحم البطولة كما عهدناكم».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *