عرب وعالم

«مهام السعوديات في الجيش»..ما هدف المملكة من تجنيدهن؟

خطوة جديدة أقدمت عليها السعودية في إطار عمليات تمكين المرأة وإتاحة الفرص لها بالعمل في الوزارات السيادية التي كانت مقتصرة على الرجال فقط.
الخطوة الأهم التي أعلنت عنها وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية، نشرت عنها “سبوتنيك” في وقت سابق بأنه يتم دراستها، وهي فتح الأبواب أمام النساء الراغبات في دخول السلك العسكري عبر 4 رتب، وهي الخطوة الأولى من نوعها.
بحسب بيان وزارة الدفاع السعودية أعلن عن فتح بوابة القبول والتجنيد للتقديم على الوظائف العسكرية النسائية برتبة “جندي أول – عريف – وكيل رقيب – رقيب”.
أهداف المملكة؟
قالت الدكتورة نوف الغامدي، مستشارة تمكين المرأة في السعودية، في حديثها لـ”سبوتنيك” ،اليوم الجمعة، إن دخول المرأة السعودية لمناطق عمل جديدة أمر طبيعي، وأن الرؤية الوطنية تؤكد أن المرأة والرجل على حد سواء، وأن المعيار هو الكفاءة وليس النوع.
وأضافت أن دخول النساء في أهم وزارة سيادية “الدفاع” في المملكة هي خطوة متقدمة بالاتجاه الصحيح، لتحقيق أهداف المملكة.
وترى الغامدي، أن مشاركتها في معظم أفرع الوزارة، جوا وبحرا وبرا، سيجعل المرأة عنصرا فاعلا فيها.
وتوضح أن هناك مجالات واسعة بوزارة الدفاع، تستطيع المرأة العمل بها جنبا إلى جنب مع الرجل، حيث تستوعب الآلاف من العنصر النسائي، القادرات على إحداث فارق في مواقعهن، وأن دخول العنصر النسائي الحياة العسكرية ليس جديدا، لكنه الأول عبر رتب عسكرية في قطاعات القوات المسلحة بأفرعها الأربعة.
وأشارت الغامدي إلى أن مسارات تمكين المرأة السعودية باتت جزء من كافة مفاصل العمل، دون حصرها في نطاق محدود، وأن دخولها وزارة الدفاع ليس خروجا عن النمطية المعروفة عن المرأة السعودية، حيث سبق لها الدخول في مجالات كثيرة، لم تكن متاحة لها مسبقا، وهو ما أكد جدية صانع القرار السياسي في نجاح مشروع التمكين، دون استثناءات يفرضها العرف الاجتماعي أحيانا، حسب قولها.
انخرطت المرأة السعودية كانت العام الماضي برتب عسكرية في أجهزة الأمن العام، بما في ذلك مكافحة المخدرات، أقسام السجون، أقسام البحث الجنائي، الجمارك، الحراسات الأمنية في كثير من الأسواق والمستشفيات الحكومية والأهلية، للعمل في خدمة النساء، والحد من الجرائم التي أطرافها سيدات، والعمل على حفظ الأمن في المجتمع.
وبحسب قولها فإن عمل المرأة في القطاعات العسكرية أصبح مهما، خاصة فيما يتعلق بأمور ومشاكل النساء في القطاعات الأمنية، وكذلك في غرف العمليات وعند سفر النساء مع أسرهن أو أزواجهن، حيث يحتاج الأمر إلى نقاط تفتيش، وأجهزة وقد يكون تفتيشا ذاتيا، في بعض الأحيان والتحقق من الهوية الوطنية وتطبيق الصورة على الواقع.
وترى أنه من الأفضل أن يقوم بهذا العمل، الذي يخص النساء، نساء من جنسهن من الموظفات في القطاعات الأمنية.
وفيما يتعلق بقيادة المرأة للسيارات، يحتاج الأمر في التوقيف عند وقوع حوادث، أو مخالفات من قبل النساء قائدات السيارات أن تكون هذه الأماكن التي يتم فيها التوقيف تحت مسؤولية نساء موظفات أمنيات، وذلك لخصوصية للمرأة، ولعدم تكشفها على الرجال، بحسب الغامدي.
فوائد اقتصادية
بشأن الفوائد الاقتصادية للقرار، قول الغامدي إن توظيف خريجات الجامعات والثانويات يؤدي إلى تحسين أوضاع الأسر، اجتماعيا واقتصاديا، وانخفاض نسبة البطالة.
هل من عوائق؟
تستطرد الغامدي بقولها أنه لا توجد أي عوائق حقيقية أمام المرأة  وإن الحاجز النفسي هو الأبرز بشأن المرأة كالعادات والتقاليد واعتراض بعض أولياء الأمور والأسرة وبعض المسؤولين سابقا.
وتؤكد أن المرأة أصبحت طرفا مهما في أكثر القضايا الأمنية، التي تتعلق بالجرائم والسفر والتهريب، والالتحاق بالجماعات الإرهابية، بعد أن أصبحت شريكة في التنمية لتحقيق رؤية المملكة 2030.
وتشدد الغامدي على أن الخدمة العسكرية ستنعكس إيجابا في أداء مسيرة النساء الحاجات والمعتمرات والسائحات، خاصة فيما يتعلق بمشروع “نيوم”، ومدن سياحية أخرى، الأمر الذي سيفتح المجال لقدوم الكثير من المجموعات السياحية، لتشاهد الحضارة والآثار الإسلامية، والنهضة العمرانية بالمملكة، وأن دور النساء في هذه الأماكن يصبح ضروريا لتوفير الأمن للزائرات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق