أخبار مصر

تشبه النافورة «تريفى» الإيطالية.. «بئر مسعود» أسطورة تحقيق الأمنيات في «الثغر»

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تعد بئر مسعود فى منطقة سيدى بشر بالإسكندرية من أشهر معالم المدينة، ويقصدها المصطافون وأهالى الثغر الذين يرتبطون بالمكان، ومنهم من يعتقد بقدرة البئر على تحقيق الأمنيات.

يقول الدكتور إسلام عاصم، مدرس التاريخ الحديث والمعاصر، إنها عبارة عن بئر مفرغة من الحجر الجيرى، داخل تلة حجرية صغيرة، تربط هذه التلة بمياه البحر فى مجرى مائى تحت صخورها، وارتفاع البئر حوالى ٥ أمتار وعرضها يزيد على المتر المربع بقليل.
ويقول «عاصم»: من الطرائف التى تروى عن البئر أنها إذا ألقى إليها بقطعة نقود معدنية مصحوبة بالتمنى تتحقق الأمنية، على غرار ما يحدث فى نافورة «تريفى» الشهيرة فى روما بإيطاليا. وتشهد البئر فى الصيف إقبالا شديدا من الزائرين، يلقون بالعملات المعدنية وسرعان ما يقفز الشباب المغامر فى البئر لالتقاط العملات ويخرجون من البحر عبر الممر الضيق الموصل لفتحة البحر أسفل صخور التلة.
ولأن العديد من الأماكن فى الإسكندرية نسجت حولها الأساطير، نظرا لطبيعتها التى ساعدت على ذلك فهى من أقدم مدن العالم، فقد تداول السكندريون روايات حول سبب تسمية البئر.
ويقول الدكتور أحمد عبدالفتاح، مستشار وزير الآثار الأسبق: «أشهر الروايات أن بئر مسعود سميت بهذا الاسم نسبة إلى الشيخ مسعود، أحد أولياء الله الصالحين، وكان يعيش فى منطقة سيدى بشر، ويتردد بشكل يومى على البئر للتأمل فى ملكوت الله والدعاء له، وتوفى بالقرب منها، وعندما تسببت البئر فى غرق المنطقة المحيطة بها فى الشتاء، اعتقد البعض أنها غضبت من أجل الشيخ مسعود وأطلقوا اسمه على البئر».
ولفت «عبدالفتاح» إلى أن علماء الآثار يرجحون بأن تكون بئر مسعود مقبرة قديمة شيدت فى العصر اليونانى، حيث اشتهر اليونانيون بإقامة مقابرهم بالقرب من البحر، إلا أن هناك روايات وشائعات تتردد حول تسمية «بئر مسعود» بهذا الاسم.
بئر مسعود مقصد المصاطفين وأهالى الثغر
وهناك رواية تعود إلى عهد الدولة الفاطمية، وترجح أن بئر مسعود سُميت بهذا الاسم نسبة إلى عبد حبشى كان يملكه ثرى عربى فى ذلك الوقت، وكان دائم البطش به وتعذيبه، إلى أن تمكن العبد من الهرب، وتوجه إلى الإسكندرية ونام بجانب البئر، وتوفى فى اليوم التالى، واعتبر أهالى المنطقة أن البئر «مسعود»، لأنها أراحت العبد من بطش وظلم مالكه.
ويضيف «عبدالفتاح» أن الروايات تعددت حول البئر، ورجح البعض أنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى طفل يدعى مسعود هرب من بطش زوجة والده وكانت تعذبه واستقر به المقام عند البئر وفى يوم من الأيام عثر عليه الأهالى غريقًا داخلها.
واختتم الأثرى المخضرم حديثه «رغم تعدد الروايات، تبقى البئر أحد أهم معالم الإسكندرية السياحية التى يجب الاعتناء بها وتسويقها عالميا».

اظهر المزيد
إغلاق