عرب وعالم

منظمات دولية تندد بقرار ترامب تخفيف قيود استخدام الألغام الفردية

02/01 14:50

نددت منظمات إغاثية وأخرى حقوقية وبغضب كبير بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاص بتخفيف القيود على استخدام الألغام الأرضية الموجهة ضد أشخاص من قبل الجيش الأمريكي في مناطق انتشارها في العالم، قيود فرضها في حينها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.فقد وصف أحد مدراء منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان”، ميشائيل باينه قرار ترامب بهذا الخصوص بأنه يتجاهل بشكل تام كل المعايير الدولية. وأوضح باينه أن الألغام الأرضية تقتل وتصيب البشر دون أن تميز بين جندي مقاتل ومدني مسالم وتقتل الحيوانات وتخرب أراضي صالحة للزراعة.من جانبها، قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” المدافعة عن حقوق الإنسان “إن الألغام الأرضية والتي قتلت الكثير من المدنيين لا مبرر لاستخدامها تحت أي ظرف وفي أي بلد”.أما منظمة “هاندي كاب انترناتيشونال” فتحدثت عن ضربة “تاريخية” لجهود حماية المدنيين في مناطق الأزمات المسلحة في العالم. وقالت المنظمة “إن الألغام الأرضية سلاح فتاك والتي يتم تفجيرها من قبل الضحايا أنفسهم دون دراية، حيث لا يميز هذا السلاح الفتاك بين خطوات طفل برئ وبين خطوات جندي مسلح”. وتابعت المنظمة التي حصلت على جائزة نوبل للسلام في عام 1997 تقول: “سياسة ترامب المستقبلية بشأن استخدام الألغام الأرضية تعتبر بمثابة حكم الإعدام على المدنيين الأبرياء”.وبعث النائب الديموقراطي جيم ماكغوفرن الناشط المدافع عن قضايا حقوق الإنسان برسالة إلى البنتاغون يعبر فيها عن القلق إزاء التغير. وقال إن أي ألغام مزودة بآلية تدمير ذاتي يجب أن يسيطر عليها أشخاص، نظرا لأن ميادين المعارك الحديثة والسكان المدنيين يتحركون بسرعة. وكتب “أفتخر كون الولايات المتحدة لم تعد مصدرا لإصابات ووفيات ناجمة عن هذا السلاح العشوائي”. وأضاف “أحضكم بأقوى العبارات الممكنة، على عدم التراجع عن عقود سابقة بشأن الألغام المضادة للأفراد”.وقالت “رابطة مراقبة الأسلحة” وهي مجموعة أبحاث مقرها واشنطن إن الألغام الأرضية “الذكية” لم تعمل، ورفضها حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي. وقال جيف ابرامسون الزميل في الرابطة إن “العالم تخطى استخدام الألغام الأرضية. وعلى الولايات المتحدة أن تفعل هذا أيضا”.يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خفف الليلة الماضية القيود السارية منذ عهد الرئيس السابق باراك أوباما على استخدام الجيش الأمريكي للألغام الأرضية قائلا إن السياسة السابقة وضعت القوات الأمريكية في موقف “سيء بشدة”. وقال البيت الأبيض في بيان إن وزارة الدفاع (البنتاغون) أكدت أن القيود وضعت الجنود في موقف سيء.وفي وقت سابق من أمس الجمعة، قال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيطالي إن الألغام أداة مهمة تحتاج إليها القوات الأمريكية “لضمان نجاح المهام وكذلك من أجل الحد من الخطر على القوات”. وأضاف “ومع ذلك فإننا في كل شيء نفعله نريد ضمان أن هذه الأدوات، وهي الألغام في هذه الحالة، تأخذ بالاعتبار أيضا كلا من سلامة الاستخدام وسلامة المدنيين وغيرهم بعد أي صراع”.وتوصلت دراسة إلى أن6897  شخصا في أنحاء العالم قتلوا أو أصيبوا بجروح من جراء الألغام أو المتفجرات من مخلفات الحرب عام 2018. وجاء في التقرير أن نحو ثلاثة أرباع الضحايا المعروفة هوياتهم مدنيون، وأكثر من نصف المدنيين أطفال. وقال الباحثون إن الأطفال معرضون بشكل خاص لخطر المتفجرات التي يمكن أن يعتقدوا خطأ أنها ألعاب.تقوم منظمة المجتمع المدني البلجيكية “أبوبو” في منطقة موروغور بتنزانيا بتدريب الفئران البنية على اكتشاف الألغام الأرضية عوضاً عن الاستعانة بالكلاب. هذه الحيوانات تتمتع بحاسة شم قوية تفوق الكلاب، علاوة على أن وزنها أقل بحوالي كيلوغرام واحد على الأقل من الوزن الذي يتسبب عادة في تفجير اللغم.منذ الصغر، يتم تدريب الفئران على التعرف على مادة “تي.إن.تي” المتفجرة. ومنذ سنة 2000 بدأت منظمة “أبوبو” عملها داخل مبنى معهد الزراعة الجامعي في تنزانيا. وفي سنة 2006 باشرت الفئران عملها رسمياً ضمن كوادر كسح الألغام في موزمبيق. وقبل أن يتم الاستعانة بالفئران، يتم إخضاعها إلى اختبار، الذي يتم على ضوئه يتم تحديد مدى جاهزيتها لتولي المهمة.تتعلم الفئران طريقة بحث ممنهجة وشاملة عن الألغام. ويتم ربطها بأوان مشابهة للأواني المنزلية، فيما يقف مدربان على طرفي الحبل. وتبحث الفئران في الأرض بشكل أفقي منتظم، لتنتقل بعد ذلك إلى الجهة الأخرى. وفي مراحل التدريب الأولى، تتعلم الفأرة التعرف على مادة “تي.إن.تي” داخل إناء لتحضير الشاي.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

إيقاف ادبلوك adblock detected

من فضلك قم بدعمنا عن طريق إيقاف مانع الأعلانات من متصفحك