عرب وعالم

مجلة أمريكية: خطة العدالة والتنمية لمواجهة كورونا في تركيا قد تكون كارثية

05/28 03:11

رأت مجلة “ناشونال انترست” الأمريكية، أن خطة حكومة حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لمواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد في تركيا قد تكون كارثية، مع عدد قليل من الطرق الممكنة للخروج منها.وقالت المجلة إن نفوذ حزب العدالة والتنمية على البنك المركزي والبرلمان سيمكنه من استخدام آخر احتياطيات متبقية للبلاد، ولكن بدلاً من استخدامها في استقرار الاقتصاد، سيستخدم الحزب هذه الأموال لتخفيف الضغط الاجتماعي وتعويض الضغط السياسي عليه.وأضافت أنه ومع استمرار خسارة الإيرادات في خضم أزمة كورونا في استنزاف احتياطيات الحكومة، سيميل حزب العدالة والتنمية بشكل متزايد إلى الاعتماد على البنوك الخاصة وفرض أشكال من ضوابط رأس المال في محاولة للحفاظ على الليرة، مما يزيد من استنزاف الاستهلاك المحلي والإقراض، فضلاً عن زيادة فوائد الاستثمار الأجنبي.وبالإضافة إلى إضعاف إقبال رجال الأعمال والمستثمرين، من غير المرجح أن تحصل تركيا على مبادلات عملة مع قوى صديقة مثل الولايات المتحدة، التي ستتردد في توفير العملة لبنك مركزي لديه سجل مشكوك في استقلاليته.ويواجه الحزب الحاكم في تركيا مستقبلاً من تعميق عدم اليقين، فلا يزال الاقتصاد التركي الهش، غير مهيأ للتداعيات المحلية والعالمية العميقة لأزمة كورونا.وبحسب المجلة فإنه سيبقى للحزب الحاكم الخيار غير مستساغ المتمثل في اللجوء إلى صندوق النقد الدولي، وهو ما يراه أردوغان ومؤيدوه القوميون تهديداً للسيادة المالية لتركيا، لذا سيتجنب إغضاب هؤلاء الناخبين لأطول فترة ممكنة.ولكن كلما طال انتظار الحزب للحصول على مساعدة صندوق النقد الدولي، زاد الضغط على الاقتصاد وتآكل دعمه بين الناخبين الذين سيضعون الاقتصاد على رأسهم اهتماماتهم.وأضافت المجلة أنه بالرغم من أن أنقرة قاومت الإغلاق الكامل لاحتواء الوباء، إلا أنه حتى الإغلاق الجزئي ألحق خسائر فادحة بالاقتصاد والاستقرار المالي في تركيا، مشيرة إلى أن الأزمة المالية المتفاقمة في البلاد قد تسبب زوال الهيمنة السياسية المستمرة لحزب العدالة والتنمية.وتابعت المجلة بأن استراتيجية تركيا بعد الإغلاق تنذر بانتعاش بعيد ومؤلم، حيث ستستمر خطة الحكومة للتعايش مع الوباء من 4 مراحل حتى عام 2021 ، مما يخلق تحديًا سياسيًا لحزب العدالة والتنمية قبل الانتخابات الوطنية في عام 2023.ولفتت المجلة إلى أنه إذا ضعفت شرعية الحزب بما فيه الكفاية بعد تلك المشاكل، فقد يواجه الحزب انقسامًا داخل صفوفه، سيكون قويًا بما يكفي لإجراء انتخابات مبكرة، لا سيما إذا تمكنت الأحزاب المنشقة من إقناع عدد كاف ٍ من مسؤولي الحزب في البرلمان بإنهاء السلطة التشريعية الطويلة للعدالة والتنمية.وقالت المجلة إنه من المرجح أيضا أن يضاعف الحزب الحاكم السياسات القومية والحمائية لتعزيز ما تبقى من شرعيته قبل انتخابات 2023، مع تصعيد خطابه القومي في نزاعات القوة الناعمة المنخفضة المخاطر مع دول المنطقة.واستدركت المجلة بأنه من غير المرجح أن ينظر الناخبون الأتراك إلى مثل هذه المشاحنات الهامشية على أنها أكثر من مجرد أعمال دعائية مثيرة، مما يعني أنه من غير المرجح أن يكون لمثل هذه الجهود تأثير قوي على تماسك حزب العدالة والتنمية.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

إيقاف ادبلوك adblock detected

من فضلك قم بدعمنا عن طريق إيقاف مانع الأعلانات من متصفحك